البغدادي
219
خزانة الأدب
* الأرض مظلمة والنار مشرقة * والنار معبودة مذ كانت النار * فأمر المهدي بضربه فضرب سبعين سوطاً فمات من ذلك وذلك في سنة ثمان وستين ومائة وقد نيّف على تسعين سنة . ومن شعره : * يا قوم أذني لبعض الحيّ عاشقة * والأذن تعشق قبل العين أحيانا * * قالوا : بمن لا ترى تهذي فقلت لهم : * الأذن كالعين توفي القلب ما كانا * ومن هجائه للمهديّ قوله : * أبدلنا الله به غيره * ودسّ موسى في حر الخيزران * وبينه وبين حماد عجرد أهاج فاحشة ومن هجوه فيه : * نعم الفتى لو كان يعبد ربه * ويقيم وقت صلاته حمّاد ) * ( وابيضّ من شرب المدامة وجهه * وبياضه يوم الحساب سواد * وقتل حماد عجرد على الزندقة أيضاً في سنة ست وستين ومائة . ودفن بشار على حمّاد عجرد في قبر واحد فكتب أبو هشام الباهليّ على قبرهما : * قد تبع الأعمى قفا عجرد * فأصبحا جارين في دار * * صارا جميعاً في يدي مالك * في النار والكافر في النار * * قالت جميع الأرض لا مرحباً * بقرب حمّاد وبشار *